محمد الكرمي
25
طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول
ثبتت انما تفيده في الحروف أولا لا في مطلق ما بحث عنه مما مرّ تفصيله وعدم وجوده في كلامهم قد يكون من عدم التفاتهم اليه ثانيا فكم اغفلوا من نقطة وعلى فرض التفاتهم اليه واختيارهم له لا يكون رأيهم حجة على غيرهم ثالثا فان المسألة مما للنظر فيه كل الدخل ولا تقليد في النظريات ونحن نوافق المصنف والقدماء أيضا ان كانوا كما زعم عنهم في ان الوضع والموضوع له في كل ما سلف التعرض له عامان واما المستعمل فيه الشأني فكذلك واما الفعلي فكما عرفت من اختلافه وبعد هذا فلا مجال لما يريده بكل قوله ( وانما ذهب اليه ) اى إلى أن الموضوع له أو المستعمل فيه في الحروف خاص ( بعض من تأخر ولعله ) اى لعلّ ذهابه إلى ذلك ( لتوهم كون قصده بما هو في غيره من خصوصيات الموضوع له ) بناء على قول ان الموضوع له فيها خاص ( أو المستعمل فيه ) بناء على قول ان الموضوع له فيها عام إلّا ان المستعمل فيها خاص ( و ) ل ( لغفلة عن أن قصد المعنى من لفظه على أنحائه ) اى انحاء القصد ( لا يكاد يكون من شؤونه وأطواره ) اي شؤون المعنى وأطواره ( وإلّا فليكن قصده بما هو هو وفي نفسه كذلك ) اى من شؤونه وأطواره في حال انه لا قائل به كما سبق ( فتأمل في - المقام فإنه دقيق وقد زلت فيه اقدام غير واحد من أهل التحقيق والتدقيق ) واللّه سبحانه هو الملهم للصواب خلاصة البحث ( 1 ) الوضع - مطلقا - هو نحو اختصاص اللفظ بالمعنى ( 2 ) الوضع التعييني هو تنصيص الواضع من أول الأمر على أن هذا لهذا ( 3 ) الوضع التعينى هو تخصص اللفظ بالمعنى أخيرا بعد ان لم يكن أولا ( 4 ) تصوير انحاء الوضع يكون على ثلاثة صور : الموضوع بالوضع العام والموضوع له العام : والموضوع بالوضع الخاص والموضوع له الخاص : والموضوع